ابن البيطار
328
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
البطن . وقال في كتاب آخر : إن الخس يرخي البدن . ابن ماسويه : يولد خلطاً محموداً أكثر من توليد جميع البقول ودماً صالحاً إلى البرد ما هو والمغسول منه بالماء رديء لأن جميع البقول يزيد غسلها بالماء في قراقرها ونفخها وإن دق وضمد به اليافوخ أنام وسكن الحرارة في الرأس والهذيان وهو سريع الهضم . قسطس في الفلاحة : إن الخس يهيج شهوة الأكل وإن أكل بالخل سكن المرة ، وإن طبخ بدهن وخل أذهب اليرقان وهو دواء لاختلاف المياه وتغيرها وتغير الأرضين ويسكن وجع الثدي وبزره يسكن وجع لدغة العقرب ووجع الصدر . التجربتين : نافع من حرقة المثانة المتولدة من خلط صفراوي ينصب إليها إذا عجن بمائه دقيق الشعير سكن ورم العين الحار وحط انتفاخه وإذا أخذ نيئاً بالخل سكن الصداع المتولد عن أبخرة صفراوية . الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية : ينبغي أن يجتنب أكله من به قيح في صدره أو ربو أو خلط يحتاج أن يرمى به فإنه يخنق هؤلاء خنقاً سريعاً وإن اتفق لهم ذلك في حالة فليبادروا بالقيء بماء العسل وليأخذوا بعد ذلك معجون الربو وطبيخ الزوفي ونحوها مما قلع ما في الصدور ، وأما السعال الذي لا نفث معه الذي يكون من مادّة رقيقة تتحلب من الرأس فيسهر العليل ويمنعه النوم بالليل ، فأكل الخس موافق له وأما ما يقول العامة من أنه يولد دماً كثيراً فباطل وإنما يعطي المفتصدين والمحتجمين لأنه يطفئ ويبرد ولا سيما إذا أكل بالخل والإكثار من الخس يضعف البصر ومن أكثر منه فلينتقص بالقوقايا وليتعاهد تقطير ماء الرازيانج في عينيه . خس الحمار : يقال هو الصنف الكبير من الشنجار ، وسيأتي ذكره في الشين المعجمة وعلى البقاق أيضاً وقد ذكرته في الباء . خشخاش : ديسقوريدوس في الرابعة : منه بستاني ويتخذ من بزره خبز يؤكل في وقت الصحة ، وقد يستعمل أيضاً مع العسل بدل السمسم ، وهذا الصنف من الخشخاش يقال له بولاقيطس ورءوسه مستطيلة وبزره أبيض ومنه بري له رؤوس إلى العرض ما هي وبزر أسود ويقال لهذا الصنف سفرطس ، ومن الناس من يسميه رواس ومعناه السائل لأنه يسيل منه رطوبة ، ومنه صنف ثالث بري أصغر من هذين الصنفين وأشد كراهة وله رؤوس مستطيلة . جالينوس في السابعة : قوة جميع الخشخاش قوة تبرد إلا أن الخشخاش الذي يزرع في المناهل والبساتين بزره ينوم تنويماً معتدلًا قصداً ، ولذلك صار الناس ينثرون منه على الخبز ويأكلونه ويخلطونه بعسل ، والثاني من جنس الأدوية والدوائية عليه أغلب ويبرد تبريداً بليغاً ، والثالث هو أكثر دخولًا في جنس الأدوية ويبلغ من شدة تبريده أن يحدث خدراً